سورة النساء - تفسير تفسير الجلالين

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
تفسير السورة  
الصفحة الرئيسية > القرآن الكريم > تفسير السورة   (النساء)


        


{وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى الأرض مُرَاغَماً} مهاجراً {كَثِيراً وَسَعَةً} في الرزق {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الموت} في الطريق كما وقع لجُنْدَع بن ضمرة الليثي {فَقَدْ وَقَعَ} ثبت {أَجْرُهُ عَلىَ الله وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً}.


{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ} سافرتم {فِى الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} في {أن تَقْصُرُوا مِنَ الصلاوة} بأن تردّوها من أربع إلى اثنتين {إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ} أي ينالكم بمكروه {الذين كَفَرُواْ} بيان للواقع إذ ذاك فلا مفهوم له وبينت السنة أنّ المراد بالسفر الطويل، وهو أربعة بُرْدٍ وهي مرحلتان ويؤخذ من قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} أنه رخصة لا واجب، وعليه الشافعي {إِنَّ الكافرين كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً} بيِّن العداوة.


{وَإِذَا كُنتَ} يا محمد حاضراً {فِيهِمْ} وأنتم تخافون العدوّ {فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصلاوة} وهذا جري على عادة القرآن في الخطاب فلا مفهوم له {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مّنْهُمْ مَّعَكَ} وتتأخر طائفة {وَلْيَأْخُذُواْ} أي الطائفة التي قامت معك {أَسْلِحَتَهُمْ} معهم {فَإِذَا سَجَدُواْ} أي صلّوا {فَلْيَكُونُواْ} أي الطائفة الأخرى {مِن وَرَائِكُمْ} يحرسون إلى أن تقضوا الصلاة وتذهب هذه الطائفة تحرس {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أخرى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} معهم إلى أن تقضوا الصلاة وقد فعل صلى الله عليه وسلم كذلك ببطن نخل رواه الشيخان {وَدَّ الذين كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ} إذا قمتم إلى الصلاة {عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً واحدة} بأن يحملوا عليكم فيأخذوكم وهذا علّة الأمر بأخذِ السلاح {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ} فلا تحملوها وهذا يفيد إيجاب حملها عند عدم العذر وهو أحد قولين للشافعي والثاني أنه سنة ورُجِّح {وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ} من العدوّ أي احترزوا منه ما استطعتم {إِنَّ الله أَعَدَّ للكافرين عَذَاباً مُّهِيناً} ذا إهانة.

30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37